الشيخ أبو القاسم الخزعلي
633
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
ذلك ، ولا نقص من نبوّته شيئا . وأنّ سليمان بن داود عليهما السّلام وضع له كرسي من الفضّة والذهب مرصّع بالجوهر ، وعليه علم . وله درج من ذهب إذا صعد على الدرج اندرج فترا ، فإذا نزل انتثرت بين يديه ، والغمام يظلّله والإنس والجنّ تخدمه ، وتقف الرياح لأمره ، وتنسم وتجري كما يأمرها ، والسباع الوحوش والطير عاكفة من حوله ، والملائكة تختلف إليه ، فما يضرّه ذلك ، ولا نقص من نبوّته شيئا ، ولا من منزلته عند اللّه . وقد قال اللّه عزّ وجلّ : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ » « 1 » . ثمّ أمر أن يتّخذ له غالية فاتّخذت بأربعة آلاف دينار ، وعرضت عليه ، فنظر إليها وإلى سدوها وحبّها وطيبها . وأمر أن يكتب لها رقعة من العين وقال العين حقّ . . . « 2 » . ( 1081 ) 6 - الراوندي رحمه اللّه : عن محمد بن علي عليهما السّلام ، قال : مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السّلام ، فعاده . فقال : كيف تجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك ؛ يريد به ما لقيه من شدّة مرضه . فقال : كيف لقيته ؟ قال : شديدا أليما . قال : ما لقيته ، إنّما لقيت ما يبدؤك به ، ويعرّفك بعض حاله .
--> ( 1 ) الأعراف : 7 / 32 . ( 2 ) الهداية الكبرى : ص 308 ، س 2 . تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ( إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير ) ، رقم 411 .